٤ - أخبرنا ابن دوما النعالي (¬١)، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدّثنا أحمد ابن علي الأبار، حدّثنا الحسن بن علي الحلواني (¬٢)، حدّثنا أحمد بن محمّد، حدّثنا عبد العزيز بن أبي رزمة عن ابن المبارك قال: كنت عند الأوزاعي، فذكرت أبا الحنيفة، فلما كان عند الوداع قلت: أوصني، قال: قد أردت ذلك ولو لم تسألني، سمعتك تطرى رجلا يرى السّيف في الأمة. قال: فقلت: ألا أخبرتني؟
٥ - وقال الأبار: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثني يزيد بن يوسف (¬٣) قال: قال لي أبو إسحاق الفزاريّ (¬٤): جاءني نعي أخي من العراق- وخرج مع إبراهيم بن عبد الله الطّالبي- فقدمت الكوفة، فأخبروني أنه قتل وأنه قد استشار سفيان الثوري وأبا حنيفة، فأتيت سفيان أنبئه مصيبتي بأخي، وأخبرت أنه استفتاك؟
قال: نعم، قد جاءني فاستفتاني، فقلت: ماذا أفتيته؟ قال: قلت: لا آمرك بالخروج ولا أنهاك، قال: فأتيت أبا حنيفة، فقلت له بلغني أن أخي أتاك فاستفتاك؟ قال: قد أتاني واستفتاني، قال: قلت: فبم أفتيته؟ قال: أفتيته بالخروج. قال: فأقبلت عليه فقلت: لا جزاك الله خيرا. قال: هذا رأيي. قال: فحدثته بحديث عن النبي ﷺ في الرد لهذا، فقال هذه خرافة- يعني حديث النبي ﷺ.
٦ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا ابن درستويه (¬٥) حدّثنا يعقوب قال: حدثني صفوان بن صالح الدّمشقيّ، حدثني عمر بن عبد الواحد السلمي قال: سمعت إبراهيم بن محمّد الفزاريّ (¬٦) يحدث الأوزاعي قال: قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة، فركبت لأنظر في تركته، فلقيت أبا حنيفة. فقال لي: من أين أقبلت وأين أردت؟ فأخبرته أني أقبلت من المصيصة وأردت أخا لي قتل مع إبراهيم، فقال: لو