أنك قتلت مع أخيك كان خيرا لك من المكان الذي جئت منه. قلت: فما منعك أنت من ذاك؟ قال: لولا ودائع كانت عندي وأشياء للناس ما استأنيت في ذلك.
٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي النّيسابوريّ (¬١)، حدّثنا محمّد بن المسيّب قال: سمعت عبد الله بن خبيق قال:
سمعت الهيثم بن جميل (¬٢) يقول: سمعت أبا عوانة (¬٣) يقول: كان أبو حنيفة مرجئا يرى السّيف. فقيل له: فحمّاد بن أبي سليمان؟ قال: كان أستاذه في ذلك.
٨ - أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز (¬٤)، أخبرنا علي بن محمّد بن سعيد الموصليّ قال: حدّثنا الحسن بن الوضاح المؤدّب، حدّثنا مسلم بن أبي مسلم الحرقي، حدّثنا أبو إسحاق الفزاريّ (¬٥) قال: سمعت سفيان الثوري والأوزاعي يقولان: ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة، وكان أبو حنيفة مرجئا يرى السّيف. قال لي يوما: يا أبا إسحاق أين تسكن؟ قلت: المصيصة، قال: لو ذهبت حيث ذهب أخوك كان خيرا. قال: وكان أخو أبي إسحاق خرج مع المبيضة على المسودة فقتل.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد النقاش (¬٦) أن محمّد بن علي أخبره عن سعيد بن سالم قال: قلت لقاضي القضاة أبي يوسف: سمعت أهل خراسان يقولون: إن أبا حنيفة جهمي مرجئ؟ قال لي: صدقوا، ويرى السّيف أيضا.
قلت له: فأين أنت منه؟ فقال: إنما كنا نأتيه يدرسنا الفقه، ولم نكن نقلده ديننا.
ذكر ما حكى عنه من مستشنعات الألفاظ والأفعال:
١ - أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا