وكأنّ بارقه حريق، يلتقى ... ريح عليه وعرفج وألاء [١]
وكأنّ ريّقه، ولمّا يحتفل ... ودق السّماء، عجاجة كدراء [٢]
مستضحك بلوامع، مستعبر ... بمدامع لم تمرها الأقذاء [٣]
فله بلا حزن ولا بمسرّة ... ضحك يؤلّف بينه وبكاء [٤]
حيران متّبع صباه تقوده ... وجنوبه كنف له ووعاء [٥]
ودنت له نكباؤه حتّى إذا ... من طول ما لعبت به النّكباء [٦]
ذاب السّحاب فهو بحر كلّه ... وعلى البحور من السّحاب سماء [٧]
ثقلت كلاه فنهّرت أصلابه ... وتبعّجت من مائه الأحشاء [٨]
غدق ينتّج بالأباطح فرّقا ... تلد السّيول وما لها أسلاء [٩]
غرّ محجّلة، دوالح ضمّنت ... حمل اللّقاح، وكلّها عذراء [١٠]
سحم فهنّ إذا كظمن فواحم ... سود، وهنّ إذا ضحكن وضاء [١١]
لو كان من لجج السّواحل ماؤه ... لم يبق من لجج السّواحل ماء