قال أبو محمد: وهذا الشعر، مع إسراعه فيه كما ترى، كثير الوشى لطيف المعانى.
١٠٧* وكان الشّماخ [١] فى سفر مع أصحاب له [٢] ، فنزل يحدو بالقوم فقال:
لم يبق إلا منطق وأطراف ... وريطتان وقميص هفهاف [٣]
وشعبتا ميس براها إسكاف ... يا ربّ غاز كاره للإيجاف [٤]
أغدر فى الحىّ برود الأصياف ... مرتجة البوص خضيب الأطراف [٥]
ثم قطع به هذا الروىّ وتعذّر عليه، فتركه وسمح بغيره على إثره، فقال:
لمّا رأتنا واقفى المطيّات ... قامت تبدّى لى بأصلتيّات
غرّ أضاء ظلمها الثّنيّات ... خود من الظّعائن الضّمريّات [٦]
حلّالة الأودية الغوريّات ... صفىّ أتراب لها حييّات [٧]
مثل الأشاءات أو البرديّات ... أو الغمامات أو الوديّات [٨]