مروان وحويطب:
وقال مروان لحويطب بن عبد العزّى، وكان كبيرا مسنا. أيها الشيخ، تأخر إسلامك حتى سبقك الأحداث. فقال: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، وكل ذلك يعوقني عنه أبوك وينهاني، ويقول: يضع من قدرك أن تترك دين آبائك لدين محدث، وتصير تابعا فسكت مروان.
عبد الملك وثابت بن عبد الله:
قال عبد الملك بن مروان لثابت بن عبد الله بن الزبير: أبوك ما كان أعلم بك حيث كان يشتمك. قال: يا أمير المؤمنين، إنما كان يشتمني أني كنت أنهاه أن يقاتل بأهل المدينة وأهل مكة؛ فإن الله لا ينصر بهما؛ أما أهل مكة فأخرجوا النبي ﷺ وأخافوه، ثم جاءوا إلى المدينة فآذوه حتى سيرهم- يعرّض بالحكم بن أبي العاص طريد النبي ﷺ؛ وأما أهل المدينة فخذلوا عثمان حتى قتل بين أظهرهم ولم يدفعوا عنه. قال له: عليك لعنة الله.
معاوية والبراءة من علي:
جلس معاوية يبايع الناس على البراءة من عليّ؛ فقال له رجل من بني تميم: يا أمير المؤمنين، نطيع أحياءكم ولا نبرأ من موتاكم. فالتفت معاوية إلى زياد فقال: هذا رجل فاستوص به.
معاوية والأنصار:
قال معاوية يوما: يا معشر الأنصار، بم تطلبون ما عندي؟ فوالله لقد كنتم قليلا معي كثيرا معي عليّ، ولقد فللتم حدّي يوم صفين حتى رأيت المنايا تتلظى من أسنتكم، ولقد هجوتموني [في أسلافي] بأشدّ من وخز الأسل، «١» حتى إذا أقام الله