Lewati ke konten

Kitab: Al-'Iqdul Farid · Pengarang: ابن عبد ربه الأندلسي

Baca Juz 2, halaman 255

  1. الجزء الثانى
  2. كتاب الياقوتة في العلم والادب
  3. باب جامع الآداب
  4. آداب الله لنبيه صلى الله عليه وسلم

يرى الشّتم مدحا والدناءة رفعة ... وللسمع منه في العظات نفور

فرجّ الفتى ما دام حيّا فإنّه ... إلى خير حالات المنيب يصير

باب جامع الآداب

آداب الله لنبيّه ﷺ

لابن عبد ربه:

قال أبو عمر أحمد بن محمد: أوّل ما نبدأ به: أدب النبي ﷺ، ثم أدبه ﷺ لأمّته، ثم الحكماء والعلماء.

وقد أدّب الله نبيّه بأحسن الآداب كلها، فقال له: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً

«١» فنهاه عن التقتير كما نهاه عن التبذير، وأمر بتوسّط الحالتين؛ كما قال ﷿: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً

«٢» .

وقد جمع الله ﵎ لنبيّه ﷺ جوامع الكلم في كتابه المحكم، ونظم له مكارم الأخلاق كلها في ثلاث كلمات، فقال: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ

«٣» ففي أخذه العفو صلة من قطعه، والصفح عمّن ظلمه؛ وفي الأمر بالمعروف تقوى الله، وغضّ الطّرف عن المحارم، وصوّن اللسان عن الكذب، وفي الإعراض عن الجاهلين تنزيه النفس عن مماراة السفيه ومنازعة اللجوج.

ثم أمره ﵎ فيما أدبه، باللين في عريكته، والرّفق بأمته، فقال:

وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

«٤» وقال: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ

«٥» وقال ﵎ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا

Rujukan halaman ini: العقد الفريد، ج 2، ص 255 (SanadKitab #23789, hlm. urut 614)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.