السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ، وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
«١» .
فلما وعى عن الله ﷿ وكملت فيه هذه الآداب، قال الله ﵎:
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ. فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
«٢» .
باب آداب النبي ﷺ لأمّته
قال النبي ﷺ فيما أدّب به أمته وحضّها عليه من مكارم الأخلاق وجميل المعاشرة وإصلاح ذات البين وصلة الأرحام: أوصاني ربّي بتسع وأنا أوصيكم بها، أوصاني بالإخلاص في السرّ والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وأن أعفو عمّن ظلمني، وأعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون صمتي فكرا، ونطقي ذكرا، ونظري عبرا.
وقد قال ﷺ: نهيتكم عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال.
وقد قال ﷺ: لا تقعدوا على ظهور الطرق، فإن أبيتم فغضّوا الأبصار، وأفشوا السلام، واهدوا الضال، وأعينوا الضعيف.
وقال ﷺ: أوكوا «٣» السّقاء، وأكفئوا «٤» الإناء، وأغلقوا الأبواب، وأطفئوا المصباح؛ فإن الشيطان لا يفتح غلقا ولا يحلّ وكاء ولا يكشف الإناء.