وقال ابنُ مكتومٍ في " الجمع بينَ العُباب (١) والمحكم" (٢): ((وأكثرُ الناسِ على الكسرِ دونَ الهاءِ وعلى الفتحِ معها. قال ابنُ سيده: ولا يمتنعُ أنْ تكونَ الهاءُ مع الكسر من جهةِ القياسِ على أنْ تزادَ لتأنيثِ الجمعِ، فأمّا الصُحبةُ والصَّحبُ فاسمانِ للجمعِ، وقال الأخفشُ: الصحبُ جمعٌ خلافُ قولِ سيبويه، وقالوا في النساءِ: هنَّ صواحبُ، وحكى الفارسيُّ: هُنَّ صواحباتٌ، جمعوا صواحبَ جمْعَ السلامةِ)) (٣).
قوله (كِتْبَةِ الحديثِ) (٤) بكسر الكاف، أي: نسخ الحديث، قال في " الجمع بين العُباب والمحكم ": ((والكِتبة - أي: بالكسر - الحالة، والكِتبة: الاكتتاب في الفرض والرزق، والكِتبة: اكتتابك كتاباً تنسخه)) (٥).
قوله (بالجزمِ) (٦) يتعلقُ بما تَعَلَّقَ به ((على))، وهو في موضع الحال، أي: الإجماعُ استقرَّ على الجواز مجزوماً به.
قولهُ: (فكرهَهُ ابنُ عمرَ) (٧) إنَّما في كتابِ ابنِ الصلاحِ (٨) عُمر، ولم يذكر ابنه في شيءٍ منَ القسمينِ، ولا ذُكر عمر في المجيزينَ، فالله أعلمُ.