قولُهُ في شرحِ ذلكَ: (وَدعَا لَهُ) (١)، أي: الشَّيخُ المملي.
قولُهُ: (وَيدَعُو)، أي: الممِلي (لَهُمْ) (٢)، أي: مشَايخهُ الذين رَوَى عنهمْ حالَ الإملاءِ، وَكذلكَ يُثني عَليهِ، وَهو مرادُ الشّيخِ بقولِهِ بعدَ ذلكَ (٣)
: ((يَذكُرُ أنسَابَهُمْ وَبعْضَ مناقِبِهمْ)).
قالَ ابنُ الصّلاحِ: ((وَيَحسُنُ بالمحدّثِ الثناءُ عَلَى شيخِهِ في حَالةِ الروايةِ عنْهُ بما هُو أهلٌ لَهُ، فقدْ فَعلَ ذلكَ غيرُ واحدٍ منَ السّلفِ والعلماءِ، كَما رُوي عنْ عطاء ابنِ أبي رباحٍ: أنَّهُ كانَ إذا حدّثَ عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: حدّثني البحرُ)) (٤).
ثمَّ قالَ: ((وأهمُّ مِنْ ذلكَ الدّعاءُ لَهُ عندَ ذكرِهِ، فَلا يغفلنَّ عنْهُ)) (٥). انتهى.
قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: ((ولا يَتجاوزُ - أي: في الثناءِ - إلى أنْ يَأتيَ في ذلكَ بما لا يستحقُهُ الشّيخُ، فإنّ معرفةَ مراتبِ الرواةِ منَ المهماتِ، فمتى وصفَ غيرَ الحافظِ بالحفظِ فقدْ نزَّلَهُ منزلةً يترتبُ عليها حُكمٌ)) (٦). انتهى.
قوله: (وَلا حَرْفَ) (٧) معطوفٌ عَلى ((مَا)) تقديرُهُ: لا أحدثُكَ شيئاً، و ((لا حرفَ أذكرُهُ لَكَ)) فهي ((لا)) النافيةُ للجنسِ.