له ما طلب منه إلى يوم القيامة. والآية تعم كل ما يدعى من دون الله، كما قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً﴾ ١. وفي هذه الآية أخبر أنه لا يستجيب وأنه غافل عن داعيه ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ ٢ فتناولت الآية كل داع وكل مدعو من دون الله٣.
قال أبو جعفر ابن جرير في قوله: ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً﴾ ٥ يقول - تعالى ذكره -: وإذا جُمع الناس ليوم القيامة في موقف الحساب كانت هذه الآلهة التي يدعونها في الدنيا لهم أعداء؛ لأنهم يتبرءون منهم ﴿وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ ٦ يقول - تعالى ذكره -: وكانت آلهتهم التي يعبدونها في الدنيا بعبادتهم جاحدين؛ لأنهم يقولون يوم القيامة: ما أمرناهم ولا شعرنا بعبادتهم إيانا. تبرأنا إليك منهم يا ربنا، كما قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ قَالُوا سُبْحَانَكَ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً﴾ ٧.
Rujukan halaman ini:فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، ص 174 (SanadKitab #2386, hlm. urut 179)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.