وقال أيضًا: "فكل ما أورده المسلمون من وصف القرآن بما هو قديم، كقولهم القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق، أرادوا به المقروء [أي: الصفة القديمة القائمة بذاته تعالى كما تقدم]، وكل ما وصفوه به مما لا يحتمله القديم، ككونه سوراً وآيات ولها مقاطع ومفاتح، أرادوا به العبارات الدالة على الصفة القديمة" (¬١).
- وقال الفخر الرازي: "وعندهم [أي: المعتزلة] القرآن ليس إلا ما تركب عن هذه الحروف والأصوات، فكانت الدلائل التي ذكروها دالة على حدوث هذه الحروف والأصوات. ونحن لا ننازع في ذلك، وإنما ندّعي قِدم القرآن بمعنى آخر" (¬٢).
وقال أيضًا: "فنحن نُثبتُ لله تعالى كلامًا مغايرًا لهذه الحروف والأصوات، وندّعي قدم ذلك الكلام" (¬٣).