ولا يخفى أنّ المنزل في الحقيقة ليس إلا الحروف المنقضية المنعدمة (¬١)، وما ثبت قدمه استحال عدمه، غير أنهم أوجبوا ذلك؛ لأنّ العوام إذا قيل لهم: القرآن مخلوق تعدّوا إلى الكلام مطلقًا" (¬٢).
- وقال جلال الدين الدواني (المتوفى: ٩١٨ هـ): "والأشاعرة قالوا: كلامه تعالى معنى واحد بسيط، قائم بذاته تعالى قديم، فهم منعوا أن كلامه تعالى مؤلف من الحروف والأصوات.
ولا نزاع بين الشيخ [أي: أبي الحسن الأشعري] والمعتزلة في حدوث الكلام اللفظي، وإنما نزاعهم في إثبات الكلام النفسي وعدمه" (¬٣).
- وقال الشيخ زكريا الأنصاري (المتوفى: ٩٢٦): "فيُطلق القرآن على كلٍ من المعنيين [أي: الكلام اللفظي الموجود في المصحف، والكلام النفسي]، كما يُطلق على كلٍ منهما كلام الله.