Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 180

  1. فصل في معاني الأحكام
  2. فتوحات العلماء والأولياء

قالَ القاضي: هذا ظاهرُ روايةِ عبدِ اللهِ فيما خَرَّجَه في محبسه (¬١): الحمدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ في كلِّ زمانِ فترةٍ مِن الرُّسلِ، بقايا مِن أهلِ العِلمِ. فأخبَر أنَّ كلَّ زمانٍ فيه قومٌ مِن أهلِ العِلْمِ (¬٢).

(أَوْ لَا) أي: أو لم يَخلُ الشَّرعُ عَن حُكمِ الأعيانِ والمعاملاتِ والعقودِ (وَجُهِلَ) حُكمُها، ويُتَصَوَّرُ ذلك فيمن خُلِقَ ببَرِّيَّةٍ ولم يَعرِفْ شرعًا وعندَه فواكهُ وأطعمةٌ.

إذا عَلِمْت ذلك: فالأعيانُ، والمعاملاتُ، والعقودُ (مُبَاحَةٌ بِإِلْهَامٍ، وَ) الإلهامُ: (هُوَ مَا يُحَرِّكُ القَلْبَ بِعِلْمٍ) بعدَ النَّظرِ في الدَّليلِ، (ويَطْمَئِنُّ) القلبُ (بِهِ) أي: بذلك العِلْمِ، حَتَّى (يَدْعُوَ) القَلبُ (إِلَى العَمَلِ بِهِ) أي: بالعِلمِ الَّذِي اطمأنَّ القلبُ به، وليس المرادُ الإيقاعُ في القلبِ بلا دليلٍ، بل الهدايةُ إلى الحقِّ بالدَّليلِ، كما قَالَ عليٌّ ﵁: «إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ» (¬٣).

وكانَ شيخُ الإسلامِ البُلْقينيُّ يَقولُ: الفُتوحاتُ الَّتي يُفتَحُ بها على العلماءِ في الاهتداءِ إلى استنباطِ المسائلِ المُشكِلاتِ مِن الأَدِلَّةِ؛ أعظمُ نفعًا وأكثرُ فائدةً مِمَّا يُفتَحُ به على الأولياءِ مِن الاطِّلاعِ على بعضِ الغُيُوبِ، فإنَّ ذلك لا يَحصُلُ به من النَّفعِ مِثْلُ ما يَحصُلُ بهذا، وأيضًا هذا موثوقٌ به لرجوعِه إلى أصلٍ شرعيٍّ، وذلك قد يَضطرِبُ (¬٤).

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 180 (SanadKitab #250, hlm. urut 168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.