(وَهُوَ) أي: الإلهام (¬١) علمٌ يَحدُثُ في النَّفْسِ المُطمئنَّةِ الزَّكيَّةِ، قالَه السَّهْرَوَرْدِيُّ في «أماليه» (¬٢).
وَ (فِي قَوْلٍ:) هو (¬٣) (طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ) وهو إلهامٌ مِن اللهِ تَعالى لعبادِه، بحَظرِه وإباحتِه، كما أَلْهَمَ أبا بكرٍ وعمرَ ﵄ أشياءَ وَرَدَ الشَّرعُ بمُوافَقَتِها، كما أَلْهَمَ أبا بكرٍ أنَّ في بطنِ أمِّ عبدٍ جاريةً (¬٤).
قالَ أبو زيدٍ: الإلهامُ: ما حَرَّكَ القلبَ بعِلمٍ يَدعُوكَ إلى العملِ به، مِن غيرِ استدلالٍ به (¬٥)، وَلَا نظرٍ في حُجَّةٍ.
وقالَ: الَّذِي عليه جمهورُ العلماءِ: أنَّه خيالٌ لا يَجُوزُ العملُ به إلَّا عندَ فَقْدِ الحُجَجِ كلِّها، مِن بابِ ما أُبِيحَ عَمَلُه (¬٦) بغيرِ عِلْمٍ (¬٧).