Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 267

  1. باب في الدليل الأول: الكتاب (القرآن)
  2. حقيقة الكلام

قُلْنا: والأصلُ عدمُ الاشتِراكِ، ثمَّ قد تَعارَضَ المجازُ والاشتِراكُ المُجَرَّدُ، والمجازُ أَوْلَى، ثمَّ إنَّ لفظَ الكلامِ أكثرُ ما اسْتُعمِلَ في العباراتِ، وكثرةُ مواردِ الاستعمالِ تَدُلُّ على الحقيقةِ، فأمَّا قولُه تَعالى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (¬١) فمجازٌ؛ لأنَّه إِنَّمَا دَلَّ على المعنى النَّفسيِّ بالقَرينةِ، وهي قولُه: ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (¬٢) ولو أُطلِقَ لَمَا فُهِمَ إلَّا العبارةُ، وكذلك كلُّ ما جاءَ مِن هذا البابِ إِنَّمَا يُفيدُ مع القَرينةِ، ومنه قولُ عمرَ ﵁: «زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي كلامًا» إِنَّمَا أفادَ ذلك بقَرينةِ قولِه: «فِي نَفْسِي»، وأمَّا قولُه تَعالى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ (¬٣) فلا حُجَّةَ فيه؛ لأنَّ الإسرارَ نَقيضُ الجهرِ، وكلاهما عبارةٌ إحداهما أرفعُ صوتًا من الأُخرى.

وأمَّا الشِّعرُ يَعني قَولَ الشَّاعرِ (¬٤):

إِنَّ الكَلَامَ لَفِي الفُؤَادِ وَإِنَّمَا

جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الفُؤَادِ دَلِيلَا

فهو للأخطلِ، ويُقالُ: إنَّ المشهورَ فيه: «إِنَّ البَيَانَ لَفِي الفُؤَادِ»، وبتقديرِ أنْ يَكُونَ كما ذَكَرْتُم فهو مجازٌ عن مادَّةِ الكلامِ، وهو التَّصوُّراتُ المُصَحِّحَةُ له؛ إذ مَن لا يَتَصَوَّرُ مَعنى ما يَقولُ لا يُوجدُ منه (¬٥) كلامٌ، ثمَّ هو مبالغةٌ مِن هذا الشَّاعرِ في ترجيحِ الفُؤادِ على اللِّسانِ (¬٦). انتهى.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 267 (SanadKitab #250, hlm. urut 255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.