الخلفاءِ الأربعةِ، وأمَّا حديثُ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» (¬١) فسياقُه فيما يَكُونُ حُجَّةً مِن حُجَجِ الشَّرعِ، وإنَّما الجوابُ: أنَّ المُرادَ ألَّا يَبتدِعَ الإنسانُ بما لم يَكُنْ في السُّنَّةِ ولا فيما عليه الصَّحابةُ في زَمَنِ الخلفاءِ الأربعةِ؛ لقُربِ عهدِهم بتَلَقِّي الشَّرعِ.
فَرْعٌ: لا يَلْزَمُ الأَخْذُ بِقَوْلِ أَفْضَلِهِمْ (وَلَا) يَعني: وليسَ قَوْلُ (أَهْلِ البَيْتِ) بإجماعٍ ولا حُجَّةٍ عندَ الأربعةِ وغيرِهم؛ للأدلَّةِ السَّابقةِ العامَّةِ في ذلك وغيرِه.
(وَ) أهلُ البيتِ (هُمْ: عَلِيٌّ، وَ) زوجتُه (فَاطِمَةُ) بنتُ رسولِ ﷺ (وَنَجْلَاهَا (¬٢) -بنونٍ وجيمٍ- وهما: حسنٌ وحُسَيْنٌ، في الأصحِّ؛ لقولِه تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (¬٣) لروايةِ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن أُمِّ سَلَمَةَ: أنَّ هذه الآيةَ لمَّا نزلتْ جَلَّلَ عَليهمْ بِكِسَاءٍ وقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»، فقالت أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَكُمْ. فقَالَ: «إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ». رَوَاه أحمدُ والتِّرمذيُّ وصحَّحَه (¬٤).