Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 325

  1. باب في الدليل الثالث: الإجماع
  2. ما يصح فيه تمسك بإجماع، وما لا يصح

(وَاتِّفَاقُ مُجْتَهِدِي عَصْرٍ بَعْدَ اخْتِلَافِهِمْ) وقبلَ استقرارِ الخلافِ: إجماعٌ، وكذا هو حُجَّةٌ في الأصحِّ، ويُمَثَّلُ له بما وَقَعَ لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ في قتالِ أهلِ الرِّدَّةِ، وفي اختلافِهم في أيِّ موضعٍ يُدفَنُ ﷺ، ثمَّ اتِّفاقِهم سريعًا فيهما.

(وَ) كذا إنْ كانَ (قَدِ (¬١) اسْتَقَرَّ) اختلافُهم، فاتِّفاقُهم بعدَ ذلك: (إِجْمَاعٌ) عندَنا، وعندَ الأكثرِ، وكلُّ مَنِ اشتَرطَ انقراضَ العصرِ قال: إجماعٌ.

(وَلَا يَصِحُّ تَمَسُّكٌ بِإِجْمَاعٍ فِيمَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ) أي: صِحَّةُ الإجماعِ (عَلَيْهِ) اتِّفاقًا، (كَوُجُودِهِ) تَبارَكَ و (تعالى، وَصِحَّةِ الرِّسَالَةِ) ودَلالةِ المُعجزةِ، فيَتَوَقَّفُ الإجماعُ على ذلك، فلا يَصِحُّ التَّمسُّكُ به؛ لاستلزامِه عليه لُزومَ الدَّوْرِ، ولعَدمِ إمكانِ تَأخُّرِ معرفتِها عنِ الإجماعِ.

(وَيَصِحُّ) التَّمسُّكُ بالإجماعِ (فِي غَيْرِهِ) وهو ما لا تَتوَقَّفُ صِحَّةُ الإجماعِ عليه، مِن أمْرٍ:

(١) (دِينِيٍّ، كَنَفْيِ الشَّريكِ)، ووجوبِ العباداتِ، ونَحوِها، فإنَّ الإجماعَ لا يَتَوَقَّفُ على ذلك؛ لإمكانِ تأخُّرِ مَعرِفَتِها عنِ الإجماعِ، وسواءٌ كانَ الدِّينيُّ: عقليًّا: كرُؤيةِ الباري، ونفيِ الشَّريكِ، أو شرعيًّا: كوجوبِ الصَّلاةِ، والزَّكاةِ، والصِّيامِ، وغيرِها.

(٢) (أَو) مِن أمْرٍ (عَقْلِيٍّ: كَحُدُوثِ (¬٢) العَالَمِ) فيُمكِنُ إثباتُه؛ لأنَّه يُمْكِنُنا إثباتُ الصَّانعِ بحدوثِ الأعراضِ، ثمَّ نَعرِفُ صِحَّةَ النُّبُوَّةِ، ثمَّ يُعرَفُ به الإجماعُ، ثمَّ يُعرَفُ به حُدوثُ الأجسامِ، وهذا الصَّحيحُ الَّذِي عليه الأكثرُ.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 325 (SanadKitab #250, hlm. urut 313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.