Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 515

  1. باب التخصيص
  2. الخاص، والتخصيص
  3. شروط الاستثناء

وقولِه: ﴿خم سج سح سخ﴾ (¬١)، وأيُّهما كانَ أكثرَ فقد استثناه، أو أنَّ الغاوينَ أكثرُ؛ لقولِه: ﴿بخ بم بى بي تج تح﴾ (¬٢).

رُدَّ ذلك: بأنَّ مَحَلَّ الخلافِ إِنَّمَا هو في الاستثناءِ مِن عددٍ، وأمَّا هذا فتخصيصٌ بصفةٍ، وفَرْقٌ بينَهما لأنَّه كما يَأتي قريبًا يُستثنَى بصفةِ مجهولٍ مِن معلومٍ، ومِن مجهولٍ، والجميعِ أيضًا، فلهذا قال:

(إِلَّا إِذَا كَانَتِ الكَثْرَةُ مِنْ دَلِيلٍ خَارِجٍ عَنِ اللَّفْظِ) أي: فيَجوزُ استثناءُ الأكثرِ حينئذٍ كالكلِّ، فلو قال: «اقتلْ مَن في الدَّارِ إلَّا بني تميمٍ»، أو (¬٣) «إلَّا البِيضَ»، فكانوا كلُّهم بني تميمٍ أو (¬٤) بِيضًا؛ لم يَجُزْ قتلُهم بخلافِ العددِ.

ثمَّ الجنسُ ظاهرٌ، والعددُ صريحٌ، فلهذا فَرَّقَتِ اللُّغةُ بينَهما، ثمَّ هو استثناءٌ منقطعٌ؛ أي: لكنَّ قولَه: ﴿خم سج سح﴾ (¬٥) يَعني وَلَدَ آدمَ، وفي الآيةِ الأُخرى أضافَ العبادَ إليه، والملائكةُ منهم، فاسْتَثْنَى الأقلَّ فيهما، واعتمدَ القاضي وغيرُه على الجوابِ الأوَّلِ، وبه يُجابُ عن قولِه تعالى: «كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ» رَوَاه مسلمٌ (¬٦) مِن حديثِ أبي ذرٍّ.

واتَّفقوا أنَّه لو أَقَرَّ بهذه الدَّارِ إلَّا هذا البيتَ: صَحَّ، ولو كانَ أكثرَها، بخلافِ: «إلا ثُلُثَيها»، فلا يَصِحُّ على المذهبِ.

إذا عَلِمْتَ ذلك فالكَثرةُ في ذلك كلِّه مِن دليلٍ خارجٍ لا مِن اللَّفظِ.

(وَحَيْثُ) قُلْنا: إنَّ الاستثناءَ (بَطَلَ وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ) أي: مِن المُستثنى (رَجَعَ) الاستثناءُ (إِلَى مَا قَبْلَهُ) وهو المُستثنَى منه أوَّلًا، ويَتَفَرَّعُ عليه لو قال:

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 515 (SanadKitab #250, hlm. urut 503)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.