فوائدُ:
إحداها: مِن الشُّروطِ أيضًا ألَّا يَكُونَ عهدٌ، فإنْ كانَ فهو بمنزلةِ الاسمِ اللَّقبِ الَّذِي يُحتاجُ إليه في التَّعريفِ، فلا يَدُلُّ على نفيِ الحُكمِ عمَّا عداه، وقد ذُكِرَتْ شروطٌ أُخرى غيرُ ما ذُكِرَ لا حاجةَ إلى ذِكرِها.
الثَّانيةُ: ما تَقَدَّمَ منَ الشُّروطِ يَقتضي تخصيصَ المذكورِ بالذِّكرِ لا نفيَ الحُكمِ عن غيرِه.
الثَّالثةُ: الضَّابطُ لهذه الشُّروطِ وما في مَعناها أن (¬١) لا يَظهَرَ لتخصيصِ المنطوقِ فائدةٌ غيرُ نفيِ الحُكمِ عن المسكوتِ عنه.
الرَّابعةُ: ممَّا احتجَّ به للمفهومِ: قولُه ﵊: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الكَلْبُ الأَسْوَدُ»، فسَأَلَه أبو ذرٍّ: ما بالُ الأسودِ مِن الأحمرِ مِن الأصفرِ! فقالَ: «شَيْطَانٌ» (¬٢).
وقد قال أحمدُ عن قولِه ﵇: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» (¬٣): يَدُلُّ على أنَّ الوصيَّةَ لمن لا يَرِثُ، واللهُ أعلمُ.
(وَيَنْقَسِمُ) مفهومُ المُخالفةِ (إِلَى) سِتَّةِ أقسامٍ: (مَفْهُومِ صِفَةٍ، وَتَقْسِيمٍ، وَشَرْطٍ، وَغَايَةٍ، وَعَدَدٍ لِغَيْرِ مُبَالَغَةٍ، وَلَقَبٍ).
(فَالأَوَّلُ): وهو مفهومُ الصِّفَةِ رأسُ المفاهيمِ، ولهذا بَدَأَ به، قال أبو المَعالي: لو عَبَّرَ مُعبِّرٌ عن جميعِ المفاهيمِ بالصِّفَةِ كانَ ذلك مُتَّجِهًا؛ لأنَّ