Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 610

  1. باب النسخ
  2. النسخ لغة وشرعا
  3. التخصيص والنسخ يشتركان ويختلفان من أوجه

الإنشاءِ إذا كانَ بلفظِ الإنشاءِ، وقد تَقَدَّمَ له صورٌ، وهذا إجماعٌ في الجملةِ، أمَّا إذا كانَ الإنشاءُ بلفظِ الخبَرِ؛ أي: بكونِ صورةِ اللَّفظِ خبَرًا ومعناه إنشاءً، وذلك في صورٍ:

إحداها: أنْ يَكُونَ بلفظِ القضاءِ، كقولِك: قَضَى بكذا أو كذا، قال اللهُ تَعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (¬١) أي: أَمَرَ، وهذا يَجُوزُ نَسخُه عندَ الجمهورِ.

الصُّورةُ الثَّانيةُ: أنْ يَكُونَ بلفظِ الخبَرِ، سواءٌ كانَ بمعنى الأمرِ، نحوُ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ (¬٢)، أو النَّهيِ، نحوُ: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ (¬٣) فقالَ الجمهورُ: يَجُوزُ نسخُه باعتبارِ مَعناه، فإنَّ مَعناه الإنشاءُ.

الصُّورةُ الثَّالثةُ: إذا قُيِّدَ الحُكمُ بلفظِ التَّأبيدِ ونحوِه بجملةٍ فِعليَّةٍ، مثلُ: صُوموا يومَ عاشوراءَ أبدًا، أو حتمًا، أو غيرِه ممَّا في مَعناه، وكذا دائمًا أو مستمرًّا، فيَجوزُ بعدَ ذلك نسخُه عندَ الجمهورِ.

وخالَفَ في ذلك بعضُ المُتكلِّمين وغيرُهم قالوا: لمُناقضةِ الأبديَّةِ، فيُؤدِّي ذلك إلى البَدَاءِ.

وجوابُه: أنَّ ذلك إِنَّمَا يُقصَدُ به المبالغةُ لا الدَّوامُ، كما تَقولُ: «لازِمْ غريمَك أبدًا»، وإنَّما تُريدُ لازمْه إلى وقتِ القضاءِ، فيَكُونُ المرادُ هنا لا تُخِلَّ به إلى أن يُقضى وقتُه.

الصُّورةُ الرَّابعةُ: أنْ يُقَيَّدَ بالتَّأبيدِ بجملةٍ اسميَّةٍ كـ: «الصَّومُ واجبٌ مُستمرٌّ أبدًا» إذا قاله على مسألةِ الإنشاءِ، فالجمهورُ على جوازِ نَسخِه؛ لأنَّ الخبَرَ عنِ الحُكمِ كالإنشاءِ في جوازِ النَّسخِ به.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 610 (SanadKitab #250, hlm. urut 598)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.