Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 626

  1. باب النسخ
  2. النسخ لغة وشرعا
  3. معرفة الله تعالي

(فَصْلٌ)

(يَسْتَحِيلُ تَحْرِيمُ مَعْرِفَةِ اللهِ) تَبَارَكَ و (تَعَالَى) إلَّا على القولِ بتكليفِ المُحالِ، وذلك لتَوَقُّفِه على معرفتِه، وهو دَوْرٌ، وقد تَقَدَّمَ مِن شرطِ المنسوخِ أنْ يَكُونَ ممَّا يَجُوزُ أن يَكُونَ مشروعًا، وألَّا يَكُونَ اعتقادًا، فلا يَدخُلُ النَّسخُ التَّوحيدَ بحالٍ؛ لأنَّ الله تَعَالَى بأسمائِه وصفاتِه لم يَزَلْ ولا يَزالُ، وكذلك ما عُلِمَ أنَّه مُتَأَبِّدٌ، ونحوُ ذلك تَقَدَّمَ.

(وَ) أمَّا (مَا حَسُنَ) لذاتِه كمعرفةِ اللهِ تَعَالَى (أَوْ قَبُحَ لِذَاتِهِ) كالظُّلْمِ والقَبائحِ العَقليَّةِ، فـ (يَجُوزُ نَسْخُ وُجُوبِهِ) أي: وجوبِ ما حَسُنَ لذاتِه (وَ) نَسْخُ (تَحْرِيمِهِ) أي: تحريمِ ما قَبُحَ لذاتِه عندَ مَن نَفَى الحُسنَ والقُبحَ ورعايةَ الحِكمةِ في أفعالِه؛ لقولِه تَعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (¬١)، وقولِه تَعالى: ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ (¬٢)، ومَن أَثْبَتَ الحُسنَ والقُبحَ ورعايةَ الحِكمةِ في أفعالِه مَنَعَ النَّسخَ.

(وَكَذَا يَجُوزُ نَسْخُ جَمِيعِ التَّكَالِيفِ) لأنَّها أحكامٌ، فإذا جازَ نسخُ بعضِها جازَ نَسخُ جميعِها، (سِوَى مَعْرِفَتِهِ (¬٣) تَعَالَى) فيَستحيلُ نَسخُها كما تَقَدَّمَ. وقِيلَ للقاضي: لو جازَ النَّسخُ لجازَ في اعتقادِ التَّوحيدِ، فقالَ: اعتقادُ التَّوحيدِ مصلحةٌ لجميعِ المُكَلَّفينَ في جميعِ الأوقاتِ، ولهذا لا يَجُوزُ الجمعُ بينَ إيجابِه والنَّهيِ عن مِثلِه في المستقبلِ بخلافِ الفعلِ الشَّرعيِّ (¬٤).

(وَلَمْ يَقَعَا) أي: لم يَقَعْ نسخُ وجوبِ ما حَسُنَ لذاتِه أو تحريمِ ما قَبُحَ لذاتِه، ولا نَسخُ جميعِ التَّكاليفِ (إِجْمَاعًا) وإنَّما الخلافُ في الجوازِ العقليِّ، واتَّفَقُوا على عدمِ الوقوعِ.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 626 (SanadKitab #250, hlm. urut 614)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.