Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 808

  1. باب الاجتهاد
  2. اجتهاد النبي ﷺ في أمور الدنيا، وفي الشرع

(فَصْلٌ)

(الِاجْتِهَادُ يَتَجَزَّأُ) بمَعنى أنَّه يَجُوزُ أن يَحصُلَ للإنسانِ منصبُ الاجتهادِ في بعضِ المسائلِ دونَ بعضٍ عندَ الأكثرِ؛ إذ لو لم يَتَجَزَّأِ الاجتهادُ لَزِمَ أن يَكُونَ عالمًا بجميعِ الجزئيَّاتِ وهو [محالٌ؛ إذ] (¬١) جميعُها لا يُحِيطُ بها بشرٌ، وقد سُئِلَ الأئمَّةُ الأربعةُ وغيرُهم عن مسائلَ، فأجابَ بأنَّه لا يَدري حَتَّى قاله مالكٌ في سِتٍّ وثلاثينَ مسألةً مِن ثمانٍ وأربعينَ مسألةً، وقد تَوَقَّفَ الشَّافعيُّ وأحمدُ بل الصَّحابةُ والتَّابعون رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنهم أجمعينَ في الفتاوى كثيرًا، فلو كانَ الاجتهادُ المطلقُ في جميعِ الأحكامِ شرطًا في الاجتهادِ في كلِّ مسألةٍ على حِدَتِها، لَمَا كانَ هؤلاءِ الأئمَّةُ مُجتهدينَ لكنَّه خلافُ الإجماعِ، فدَلَّ على أنَّ ذلك لا يُشتَرَطُ.

(وَيَجُوزُ اجْتِهَادُهُ) أي: اجتهادُ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَوَقَعَ) منه إجماعًا، قاله ابنُ مُفلحٍ (¬٢)، وذلك كقضيَّتِه (¬٣) ﷺ معَ الأنصارِ لَمَّا رآهم يُلَقِّحون نَخْلَهم، وقولِه لهم: «لَوْ تَرَكْتُمُوهُ»، فتركوه، فطَلَعَ شيصًا، فقالَ لهم عن ذلك، فأخبروه بما قالَ لهم قبلَ ذلك، فقالَ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِدُنْيَاكُمْ» (¬٤).

(وَ) يَجُوزُ اجتهادُه ﷺ (فِي أَمْرِ الشَّرْعِ عَقْلًا) عندَ الجمهورِ، (وَ) يَجُوزُ (شَرْعًا) وهو قولُ الأكثرِ، (وَوَقَعَ) اجتهادُه في أمرِ الشَّرعِ على الصَّحيحِ؛ لأنَّه لا يَلْزَمُ منه محالٌ، والأصلُ مشاركتُه لأُمَّتِه، ولقولِه تَعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (¬٥) وهو عامٌّ في الرَّسولِ وغيرِه، فيَتَنَاوَلُه الأمرُ بالاعتبارِ، وهو الاجتهادُ.

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 808 (SanadKitab #250, hlm. urut 796)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.