Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakharul Harir · Pengarang: أحمد بن عبد الله البعلي

Baca halaman 809

  1. باب الاجتهاد
  2. اجتهاد النبي ﷺ في أمور الدنيا، وفي الشرع

قالَ الطُّوفِيُّ: هذا يَقتضي وجوبَ الاجتهادِ عليه، ولَمَّا قُتِلَ النَّضرُ بنُ الحارثِ ببدرٍ جاءَتْ أُختُه قُتَيْلَةُ بنتُ الحارثِ، فأَنْشَدَتْ به أبياتًا منها (¬١):

أَمُحَمَّدُ! لَأَنْتَ نَجْلُ كَرِيمَةٍ

مِنْ قَوْمِهَا وَالفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ

مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ، وَرُبَّمَا

مَنَّ الفَتَى وَهْوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ

فقالَ ﵇: «لَوْ سَمِعْتُ شِعْرَهَا قَبْلَ قَتْلِهِ مَا قَتَلْتُهُ»، ولو قَتَلَه بالنَّصِّ لَمَا قالَ ذلك.

ولمَّا أرادَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَنزِلَ ببدرٍ دونَ الماءِ قالَ له الحُبَابُ بنُ المنذرِ: إنْ كانَ هذا بوحيٍ، فنعمْ، وإنْ كانَ الرَّأيَ والمكيدةَ، فانْزِلْ بالنَّاس على الماءِ لتَحُولَ بينَه وبينَ العدوِّ، فقالَ لهم: «لَيْسَ بِوَحْيٍ، إِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ وَاجْتِهَادٌ رَأَيْتُهُ» (¬٢)، ورَجَعَ إلى قولِهم، فدَلَّ على أنَّه مُتَعَبِّدٌ بالاجتهادِ (¬٣).

(وَ) على هذا القولِ (لَا يُقَرُّ) ﷺ (عَلَى خَطَأٍ) إجماعًا، وإن كانَ الاجتهادُ عُرضَةَ الخطأِ، لكنَّه يُفيدُ الظَّنَّ، والظَّنُّ مُتَّبَعٌ في الشَّرعِ واجتهادُه ﵇ أقلُّ أحوالِه أنْ يُفِيدَ الظَّنَّ، فيَجِبُ اتِّباعُه كغيرِه وأَوْلَى، وظنُّه ﵇ لا يُخطِئُ لعصمةِ اللهِ ﷿ له بخلافِ غيرِه مِن النَّاسِ، أو يُخطِئُ لا يُقَرُّ عليه بل يُنَبَّهُ على الخطأِ فيَستدرِكُه.

(وَ) يَجُوزُ (اجْتِهَادُ مَنْ عَاصَرَهُ ﷺ في زمنِه (عَقْلًا) عندَ الجمهورِ؛ إذ لا فرقَ بينَه وبينَ أُمَّتِه في أنَّه كانَ يَجُوزُ له أن يَجتهِدَ ويَحكُمَ بالقِيَاسِ من

Rujukan halaman ini: الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير، ص 809 (SanadKitab #250, hlm. urut 797)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.