يَتَجَاوَزُ (¬١) الصَّحابيَّ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ رفعِه وثبوتِه عن النَّبِيِّ ﷺ، والحُجَّةُ في قولِه ﵊ دونَ غيرِه.
ويُرَجَّحُ المُتَّصِلُ على المنقطعِ؛ لأنَّ الاتِّصالَ صفةُ كمالٍ في الحديثِ تُوجِبُ زيادةَ ظنٍّ، والانقطاعَ صفةُ نقصٍ، وعِلَّةٌ تُوجِبُ نقصَ الظَّنِّ، ولأنَّ المنقطِعَ نوعٌ مِن المرسلِ وهو مُختلفٌ فيه.
(وَ) يُقَدَّمُ حديثٌ (مُتَّفَقٌ) على إسنادِه على مُختلَفٍ في إسنادِه وَمُتَّفَقٌ (عَلَى رَفْعِهِ، أَوْ) على (وَصْلِهِ، عَلَى مُخْتَلَفٍ فِيهِ)؛ لأنَّ الاتِّفاقَ على الشَّيءِ يُوجِبُ له قُوَّةً، ويَدُلُّ على ثُبُوتِه وتَمَكُّنِه في بابِه، والاختلافُ فيه يُوجِبُ له ضعفًا، ويَدُلُّ على تَزَلْزُلِه في بابِه ما لم يَقُمِ البرهانُ القاطعُ على ثبوتِه فيَكُونُ المخالفُ حينئذٍ مُعاندًا كاليهودِ في نُبُوَّةِ عيسى، وهم والنَّصارى في رسالةِ محمَّدٍ ﷺ وأشباهِ ذلك.
(و) تُقَدَّمُ (رِوايةٌ (¬٢) مُتَّفِقَةٌ) أي: لم يَختلِفْ لفظُها ولا مَعناها ولا مُضطربةٌ (عَلَى) رِوَايَةٍ (مُخْتَلِفَةٍ، أَوْ مُضْطَرِبَةٍ) على الصَّحيحِ؛ لأنَّ اختلافَ الألفاظِ ضَربٌ مِن الاضطرابِ، واتِّحادُ الألفاظِ أدلُّ على إتقانِ الرَّاوي ووَرَعِه، واضطرابُها تَنافُرُ ألفاظِها، واختلافُها بالزِّيادةِ والنَّقصِ.
(وَ) يَقَعُ التَّرجيحُ في المرويِّ، فيُقَدَّمُ (مَا) أي: حديثٌ (سُمِعَ مِنْهُ ﷺ عَلَى مُحْتَمَلٍ) سماعُه وعدمُ سماعِه، فالأوَّلُ كقولِه: سَمِعْتُه، أو أَخْبَرَني ونَحوِهما، والثَّاني كقولِه: قالَ ونحوِه.