(وَ) يُرَجَّحُ حديثٌ سُمِعَ منه ﷺ (عَلَى) روايةٍ عن (كِتَابِهِ) لبُعد الغلطِ والتَّصحيفِ،
(وَ) يُرَجَّحُ أيضًا حديثٌ سُمِعَ منه ﷺ (عَلَى مَا) أي: حديثٍ ذُكِرَ أنَّه (سَكَتَ عَنْهُ معَ حُضُورِهِ)؛ لأنَّ سَماعَه منه أعلى مِن تقريرِه لغيرِه على قولٍ أو فعلٍ.
(ثُمَّ) يُقَدَّمُ (ذَا) وهو ما سَكَتَ عنه (معَ حضورِه عَلَى مَا) أي: حديثٍ سَكَتَ عنه (معَ غَيْبَتِهِ) وسَمِعَ به ولم يُنكِرْ، اللَّهمَّ (إِلَّا مَا كَانَ خَطَرُ (¬١) السُّكُوتِ عَنْهُ أَعْظَمَ) وأَتَمَّ وآكَدَ مِن خطرِ (١) ما جَرَى في مَجلِسِه، بحيثُ تَكُونُ الغفلةُ عنه لشِدَّةِ خَطَرِه (¬٢) أبعدَ، فإِنَّه يَكُونُ أَوْلَى بالتَّقديمِ.
(وَ) يُقَدَّمُ (قَوْلُهُ ﷺ عَلَى) ما نُقِلَ وفُهِمَ مِن (فِعْلِهِ) على الصَّحيحِ لصراحةِ القولِ، ولهذا اتُّفِقَ على دَلالتِه بخلافِ دَلالةِ الفِعْلِ؛ لاحتمالِ اختصاصِه به (¬٣).
(وَ) يُقَدَّمُ (هُوَ) أي: فِعْلُه ﷺ (عَلَى تَقْرِيرِهِ) لأنَّ التَّقريرَ يَطرُقُه مِن الاحتمالِ ما لَيْسَ في الفعلِ الوجوديِّ.
قُلْتُ: يُطْلَبُ الفرقُ بينَ تَقريرِه ﷺ وبينَ ما سَبَقَ ممَّا سَكَتَ عنه إلَّا أن يَكُونَ أحدُهما أعمَّ مِن حضورٍ وغَيبةٍ وقولٍ وفعلٍ والآخَرُ أخصَّ بواحدٍ.
(وَ) يُقَدَّمُ (مَا) أي: حديثٌ (لَا تَعُمُّ بِهِ البَلْوَى فِي الآحَادِ) بأنِ انْفَرَدَ واحدٌ بحديثٍ لا تَعُمُّ به البَلْوى، وانفردَ آخَرُ بحديثٍ تَعُمُّ به البلوى لتَوَفُّرِ الدَّواعي