Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hijratain wa Babul Sa'adatain · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 927

  1. فصل: في مراتب المكلفين في الدار الآخرة وطبقاتهم فيها وهم ثمان عشرة طبقة
  2. الطبقة الثامنة عشرة: الجن
  3. فصل: محسنهم في الجنة ومسيئهم في النار

لهم في الدنيا، لما عاينوه من مجازاة الظالم بظلمه، والمحسن بإحسانه. وأمَّا مقام العبد بين يدي ربّه في الآخرة، فلا يؤمن به إلا المؤمن بالرسل.

فإن قيل: إذا كان المعنى أنَّه خاف مقام ربّه عليه في الآخرة بالجزاءِ فقد استوى التقديران، فمن أين رجَّحتم أحدهما؟

قيل: التخويف بمقام العبد بين يدي ربّه أبلغ من التخويف بمقام اللَّه (¬١) على العبد. ولهذا خوَّفنا سبحانه به (¬٢) في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين/ ٦]، ولأنَّه مقام مخصوص مضاف إلى اللَّه تعالى، وذلك في يوم القيامة، بخلاف مقام اللَّه على العبد فإنَّه كل وقت.

وأيضًا فإنَّه لا يقال لقدرة اللَّه على العبد واطلاعه عليه وعلمه به: مقام اللَّه، ولا هذا من المألوف إطلاقُه على الربِّ تعالى.

وأيضًا فإنَّ المقام في القرآن والسنَّة إنَّما يطلق على المكان، كقوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء/ ٧٩]، وقوله تعالى: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦)﴾ (¬٣) [الدخان/ ٢٥ - ٢٦]، ﴿خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣)﴾ [مريم/ ٧٣].

والمقصود أنَّ قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [الرحمن/ ٤٦] يتناول الصنفين، من وجوه تقدَّم منها وجهان.

الثالث: قوله عقيب هذا الوعد: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن/ ٤٧].

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 927 (SanadKitab #251, hlm. urut 1013)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.