النَّار من المكلَّفين فالجنَّة مثواه.
وأيضًا فقد ثبت (¬١) أنَّهم إذا أجابوا داعي اللَّه غفَر لهم وأجارهم من عذابه، وكلّ من غفر اللَّه (¬٢) له دخل الجنة ولا بدّ، وليس فائدة المغفرة إلا الفوز بالجنَّة والنجاة من النَّار.
وأيضًا فإنَّه إذا ثبت (¬٣) أنَّ الرسول مبعوث إليهم وأنَّهم مكلَّفون باتباعه كان (¬٤) مطيعهم للَّه ورسوله مع الذين أنعم اللَّه عليهم، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية (¬٥) [النساء/ ٦٩].
وأيضًا فقد أخبر (¬٦) سبحانه عن ملائكته حملةِ العرشِ ومَن حولهم أنَّهم يستغفرون للذين آمنوا وأنَّهم يقولون: ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ [غافر/ ٧ - ٨]، فدلَّ على أنَّ كلّ مؤمن غفر اللَّه له ووقاه عذاب الجحيم فقد وعده الجنَّة. وقد ثبت في حق مؤمنهم الإيمان ومغفرة الذنب ووقاية النَّار -كما تقدَّم- فتعيَّن دخولُهم الجنَّة، واللَّه أعلم.
وإذا ثبت تكليفُهم وانقسامهم (¬٧) إلى المسلمين والكفار والصالحين