مكتوب. و"الكتاب المنير" (¬١). من باب عطفِ الخاصِّ على العام، لتميزه (¬٢) عن المسمَّى العام بفضيلة وشرف (¬٣) امتاز بها واختص بها (¬٤) عن غيره. وهو كعطف جبريل وميكائل على الملائكة (¬٥)، وكعطف أولي العزم (¬٦) على النبيين من قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب/ ٧]. والكتاب المنير هاهنا هو (¬٧) التوراة والإنجيل.
ثمَّ ذكر إهلاك المكذبين لكتابه ورسله، فقال: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٢٦)﴾ [فاطر/ ٢٦]. ثمَّ ذكر التالين لكتابه، وهم المتبعون له العاملون بشرائعه، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ شَكُورٌ (٣٠)﴾ [فاطر/ ٢٩ - ٣٠] (¬٨).
ثمَّ ذكر الكتاب الذي خصَّ به خاتمَ أنبيائه ورسله محمدًا ﷺ فقال: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (٣١)﴾ [فاطر/ ٣١]. ثمَّ ذكر سبحانه من أورثهم سبحانه الكتابَ بعد أولئك، وأنَّه اصطفاهم لتوريث كتابه، إذ ردَّه المكذبون ولم يقبلوا