Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hijratain wa Babul Sa'adatain · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 429

  1. قاعدة نافعة: أقسام العباد في سفرهم إلى ربهم
  2. رد الطائفة الأولى على حجج الطائفة الثانية

الوعد يتوقف مقتضاها على شروطها وانتفاء موانعها.

قالوا: وأمَّا قولكم إنَّ "ظلم النفس" إنَّما يراد به ظلمها بالذنوب والمعاصي دون الكفر فليس بصحيح، فقد ذكرنا من (¬١) القرآن ما يدل على أنَّ ظلم النفس يكون بالكفر والشرك، ولو لم يكن في هذا إلا قول موسى لقومه (¬٢): ﴿يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة/ ٥٤] وقوله: ﴿وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ/ ١٩]، ونظائره كثيرة.

قالت الطائفة الأولى: لو تدبرتم القرآن حقَّ تدبره، وأعطيتم الآيات حقَّها من الفهم، وراعيتم وجوهَ الدلالة (¬٣) وسياق الكلام، لعلمتم أنَّ الصوابَ معنا، وأنَّ هذه الأقسام الثلاثة هي الأقسام التي خلقت للجنَّة، وهم درجات عند اللَّه (¬٤)؛ وأنّ هذا التقسيم الذي دلّت عليه أخصُّ من التقسيم المذكور في سورة الواقعة والإنسان والمطفّفين. فإنّ ذلك تقسيمٌ للناس إلى شقيّ وسعيد، وتقسيمٌ للسعداء (¬٥) إلى أبرار ومقرّبين، وتلك القسمة خالية عن ذكر العاصي الظالم لنفسه. وأما هذه الآيات ففيها تقسيم الأُمّة إلى محسن ومسيء، فالمسيء (¬٦) هو الظالم لنفسه، والمحسن نوعان: مقتصد، وسابق بالخيرات. فإنّ الوجود شامل لهذا

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 429 (SanadKitab #251, hlm. urut 515)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.