Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hijratain wa Babul Sa'adatain · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 450

  1. قاعدة نافعة: أقسام العباد في سفرهم إلى ربهم
  2. إذا وضع أحدهم جنبه على مضجعه

والتوكل عليه، والإنابة إليه، والسكون (¬١) إليه، والتذلّل والانكسار بين يديه؛ عن تعلّق ذلك منهم بغيره.

فإذا وضع أحدُهم جنبَه على مضجعه صعدت أنفاسه إلى إلهه ومولاه، واجتمع همُّه عليه (¬٢)، متذكِّرًا صفاته العلى وأسماءَه الحسنى، مشاهدًا له في أسمائه وصفاته، قد تجلَّت على قلبه أنوارها، فانصبغ قلبُه بمعرفته ومحبّته، فبات جسمه في فراشه يتجافى عن مضجعه، وقلبُه قد أوى إلى مولاه وحبيبه، فآواه إليه، وأسجدَه بين يديه خاضعًا خاشعًا ذليلًا منكسرًا من كلِّ جهة من جهاته. فيا لها سجدةً ما أشرفها من سجدة، لا يرفع رأسه منها إلى يوم اللقاءِ!

وقيل لبعض العارفين: أيسجد القلب بين يدي ربِّه؟ فقال (¬٣): "إي واللَّه، سجدةً (¬٤) لا يرفع رأسه منها إلى القيامة! " (¬٥).

فشتّان بين قلبٍ يبيت عند ربِّه، قد قطع في سفره إليه بيداءَ الأكوان وخرق حُجُبَ الطبيعة، ولم يقف عند رسم، ولا سكن إلى علَم، حتَّى دخلَ على ربِّه في داره، فشاهد (¬٦) عزَّ سلطانه، وعظمة جلاله، وعلوَّ

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 450 (SanadKitab #251, hlm. urut 536)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.