النّبيّ ﷺ وخلفائه الراشدين على تقديمها في أوَّل وقتها، فكان النبيّ ﷺ يقرأ فيها بالستّين إلى المائة، ويطيل ركوعها وسجودها، وينصرف منها والنساءُ لا يُعْرَفْنَ من الغلَس (¬١). وهذا لا يكون إلا مع شدَّة التقديم في أوَّل الوقت، لتقع القراءَهُ في وقت النزول، فيحصل الشهود المخصوص.
هذا (¬٢) مع أنَّه قد جاءَ في بعض الأحاديث مصرَّحًا به دوامُ ذلك (¬٣) إلى الانصراف من صلاة الصبح، رواه الدارقطنيّ في "كتاب نزول الربّ كلَّ ليلة إلى سماءِ الدنيا" (¬٤) من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "ينزلُ اللَّهُ ﷿ كلَّ ليلةٍ (¬٥) إلى السماءِ الدنيا لنصف الليل الآخر أو الثلث الآخر يقول: مَن ذا الذي
يدعوني فأستجيبَ له؟ مَن ذا الذي يسألني فأعطيَه؟ مَن ذا الذي يستغفرني فأغفرَ له؟ حتى يطلعَ الفجر أو ينصرف القارئ من صلاة الصبح". رواه عن محمد جماعة: منهم سليمان بن بلال، وإسماعيل بن جعفر، والدراوردي، وحفص بن غياث، ويزيد بن هارون،
وعبد الوهاب بن عطاء، ومحمد بن جعفر، والنضر بن شميل، كلّهم قال: "أو ينصرف القارئ من صلاة الفجر".