ومنها: زوال الرضا واستبداله بالسخط.
ومنها: زوال الطمأنينةِ باللَّه والسكون إليه والإيواءِ عنده، واستبدال الطرد والبعد منه.
ومنها: وقوعه في بئر الحسرات. فلا يزال في حسرة دائمة، كلَّما نال لذَّةً نازعته نفسُه إلى نظيرها (¬١) إن لم يقضِ منها وطرًا، أو إلى غيرها إن قضى وطره منها، وما يعجز عنه من ذلك أضعافُ أضعافِ ما يقدر عليه، وكلَّما اشتدَّ نزوعُه وعرف عجزَه اشتدَّت حسرته وحزنه. فيا لها نارًا قد عُذبَ بها القلبُ في هذه الدار قبل نار اللَّه الموقَدة التي تطّلع على الأفئدة!
ومنها: فقره بعد غناه. فإنَّه كان غنيًّا بما معه من رأس مال الإيمان، وهو يتّجر به ويربح الأرباح الكثيرة؛ فإذا سُلِبَ رأسَ ماله أصبح فقيرًا معدِمًا. فإلى أن يسعى في تحصيل رأس مالٍ آخرَ بالتوبة النصوح والجدّ والتشمير، قد فاته (¬٢) ربح كثير، بما أضاعه من رأس ماله.
ومنها: نقصان رزقه، فإنَّ العبد يُحرَم الرزقَ بالذنب يصيبه (¬٣).