ومنها: ضعف بدنه.
ومنها: زوال المهابة والحلاوة التي أُلْبِسَها (¬١) بالطاعة، فتبدَّل بها مهانةً وحقارةً.
ومنها: حصول البغضة والنفرة منه في قلوب الناس.
ومنها: ضياع أعز الأشياء عليه وأنفَسِها وأغلاها (¬٢)، وهو الوقت الذي لا عوض منه، ولا يعود عليه (¬٣) أبدًا.
ومنها: طمعُ عدوّه فيه، وظفرُه به. فإنَّه إذا رآه منقادًا له (¬٤) مستجيبًا لما يأمره به (¬٥) اشتدَّ طمعُه فيه، وحدَّث نفسه بالظفر به وجَعْلِه من حزبه، حتَّى يصير هو وليّه دون مولاه الحقّ.
ومنها: الطبع والرّيْن على قلبه. فإنَّ العبد إذا أذنب نُكِتَ في قلبه نكتةٌ سوداءُ، فإن تاب منها صُقِلَ قلبُه؛ وإن أذنب ذنبًا آخر نكِتَ فيه نكتةٌ أخرى، ولا تزال حتّى تعلو قلبَه؛ فذلك هو الران. قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ [المطففين/ ١٤] (¬٦).