وقد جاء في بعض الآثار (¬١): "يقول ﵎: إنَّ عبدي كل عبدي الذي يذكرُني وهو ملاقٍ قِرنَه" (¬٢).
والسرّ في هذا -واللَّه أعلم- أنْ عند معاينة الشدائد (¬٣) والأهوال يشتدّ خوف القلب من ذوات أحبّ الأشياء إليه، وهي حياته التي لم يكن يؤثرها إلا لقربه من محبوبه، فهو إنَّما يحبّ حياته لتنغمه بمحبوبه، فإذا خاف فوتها بدر إلى قلبه ذكرُ المحبوب الذي يفوت بفوات حياته. ولهذا -واللَّه أعلم- كثيرًا ما يعرض للعبد عند موته لهَجُه بما يحبّه وكثرةُ ذكره له، وربما خرجت روحه، وهو يلهج به.