وعنه: "العالم والمتعلِّم شريكان في الأجر، ولا خيرَ في سائر الناس بعدُ" (¬١).
وعنه ﷺ أنَّه قال: "نضَّر اللَّه امرأً سمع مقالتي فوعاها فأدَّاها إلى من سمعها" (¬٢).
والأحاديث في هذا كثيرة جدًّا (¬٣)، وقد ذكرنا مائتي دليل على فضل العلم وأهله في كتاب مفرد (¬٤). فيا لها من مرتبةٍ ما أعلاها، ومنقبةٍ ما أجلّها وأسناها، أن يكون المرءُ في حياته مشغولًا ببعض أشغاله، أو في قبره قد صار أشلاءً متمزِّقة وأوصالًا متفرِّقة، وصحفُ حسناته متزايدةٌ تملى فيها الحسنات كلَّ وقت، وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب. تلك -واللَّه- المكارم والغنائم! وفي ذلك فليتنافس