Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hijratain wa Babul Sa'adatain · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 809

  1. فصل: في مراتب المكلفين في الدار الآخرة وطبقاتهم فيها وهم ثمان عشرة طبقة
  2. الكلام على الآيات ٢٦١ - ٢٧٩ من سورة البقرة

السبخة، فينمو فيها ويكثر (¬١). وأمَّا النخيل فنموّه وكثرته في الأرض الحارَّة السبخة، وهي لا تناسب شجر (¬٢) العنب. فالنخل في أرضه وموضعه أنفع وأفضل من العنب فيها، والعنب في أرضه ومعدنه أفضل من النخل فيها. واللَّه أعلم.

والمقصود أنَّ هذين النوعين هما أفضل أنواع الثمار وأكرمها وأنفعها (¬٣)، فالجنَّة المشتملة عليهما من أفضل الجنان. ومع هذا فالأنهار تجري من (¬٤) تحت هذه الجنَّة، وذلك أكمل لها وأعظم في قدرها. ومع ذلك فلم تَعدَمْ شيئًا من أنواع الثمار المشتهاة، بل فيها من كلِّ الثمرات، ولكن معظمها ومقصودها النخيل والأعناب. فلا تنافي بين كونها من نخيل وأعناب، و ﴿فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾.

ونظير هذا قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ [الكهف/ ٣٢ - ٣٤]. وقد قيل: إنَّ الثمار هنا وفي آية البقرة المراد بها المنافع والأموال (¬٥)، والسياق يدلّ على أنَّها الثمار المعروفة لا غيرها، لقوله هنا: ﴿لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ (¬٦)، ثمَّ قال: ﴿فَأَصَابَهَا﴾ أي: الجنَّة (¬٧) ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾، وفي الكهف: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 809 (SanadKitab #251, hlm. urut 895)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.