من يشاء من عباده.
الطبقة الثامنة: طبقة (¬١) من فتح اللَّه له (¬٢) بابًا من أبواب الخير القاصر على نفسه كالصلاة، والحجّ، والعمرة، وقراءة القرآن، والصوم، والاعتكاف، والذكر ونحوها، مضافًا إلى أداء فرائض اللَّه عليه. فهو جاهدٌ في تكثير حسناته، وملء (¬٣) صحيفته بها (¬٤)، وإذا عمل خطيئة تاب إلى اللَّه منها. فهذا على خير عظيم، وله ثواب أمثاله من عُمَّال الآخرة (¬٥). ولكن ليس له إلا عمله، فإذا مات طويت صحيفته بموته (¬٦). فهذه طبقة أهل الربح والحظوة أيضًا عند اللَّه.
الطبقة التاسعة: طبقة أهل النجاة. وهي طبقة من يؤدِّي فرائض اللَّه، ويترك محارمه (¬٧)، مقتصرًا على ذلك، لا يزيد عليه ولا ينقص منه. فلا يتعدَّى إلى ما حرَّم اللَّه عليه، ولا يزيد على ما فرَضَ عليه (¬٨). وهذا من المفلحين بضمان رسول اللَّه ﷺ لمن أخبره بشرائع الإسلام، فقال: واللَّه لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه. فقال: "أفلح إن صدق" (¬٩).