قدرية ومرجئة ورافضة (¬١). وقال سعيد بن جبير: ألوانًا شتَّى (¬٢). وقال ابن كيسان: شِيَعًا وفِرَقًا (¬٣). ومعنى الكلام: أصنافًا مختلفةً ومذاهب متفرِّقة.
ثمَّ قيل في إعراب الآية: ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: ومنَّا (¬٤) قوم دون ذلك، فحذف الموصوف، وأقام صفته مقامه. كقوله: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ [الصافات/ ١٦٤] أي: إلا من له مقام (¬٥). وكقوله: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ [المائدة/ ٤١] أي: فريق سمَّاعون. وكقوله: ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ [النساء/ ٤٦] أي: فريق يحرِّفون. وكقوله على أظهر القولين: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ﴾ [البقرة/ ٩٦] أي: فريق يودّ أحدهم. وقال الشاعر:
فظلُّوا ومنهم دمعُه سابقٌ له ... وآخَرُ يُذري دمعةَ العين بالهَمْلِ (¬٦)