أي ومنهم من دمعه.
وقوله: ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (١١)﴾ [الجن/ ١١] بيان لقولهم: ﴿مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: كنَّا ذوي طرائق. وهي المذاهب، واحدها طريقة، وهي المذهب. والقِدَد جمع قِذَة، كقطعة وقِطَع وزنًا ومعنًى. وهي من القَدّ، وهو القطع.
وقيل: المعنى (¬١) كُنَّا في اختلاف أحوالنا مثل الطرائق المختلفة في اختلافها، وعلى هذا فالمعنى: كُنَّا كطرائق (¬٢) قددًا. وليس بشيء.
وأضعفُ منه قول من قال: إنَّ "طرائق" منصوب على الظرف، أي: كُنَّا في طرائق (¬٣) مختلفة كقوله:
كما عَسَل الطريقَ الثعلبُ (¬٤)
وهذا ممَّا لا يحمل عليه أفصح الكلام.
وقيل: المعنى كانت طرائقنا طرائق قددًا فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه (¬٥).