المنفرد لما (¬١) حكم رسول الله ﷺ بنفيها، وأَمَرَ من صلَّى كذلك أنْ يعيد صلاته (¬٢).
قال المسقطون للوجوب: لايمكنكم الاستدلال بهذا الحديث إلَّا بعد إثبات بطلان صلاة الفذِّ خلف الصَّفِّ (¬٣)، وهذا قولٌ شاذٌّ مخالفٌ لجمهور أهل العلم. وقد دلَّ على صِحَّتها إجماع النَّاس على صِحَّة صلاة المرأة وحدها خلف الصَّفِّ، وقد صلَّى رسول الله ﷺ خلف جبرئيل (¬٤).
فروى جابر بن عبد الله: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أتاه جبرئيلُ يعلِّمُه مواقيت الصَّلاة، فتقدَّم جبرئيلُ ورسول الله ﷺ خلْفَه، والنَّاس خلف رسول الله ﷺ، فصلَّى الظُّهر حين زالت الشمس، وأتاه حين كان الظِّلُّ مثل شَخْصِهِ، فصَنَع كما صَنَع، فتقدَّم جبرئيلُ ورسولُ الله ﷺ خلْفَه (¬٥)، والنَّاس خلفَ رسولِ الله ﷺ». رواه النَّسائي (¬٦). فقد صلَّى رسول الله