الصَّفِّ» (¬١). خَرَج من هذا ما إذا كانت وحدها خلف الرِّجال؛ للحديث الصَّحيح. بقي فيما عداه (¬٢) على هذا العموم.
وأمَّا قِصَّة صلاته ــ صلوات الله وسلامه عليه ــ خلف جبرئيل وحده، والصحابة خلفه فقد أجيب عنها: بأنَّها كانت في أوَّل الأمر، حين علَّمَه مواقيت الصَّلاة. وقِصَّة أمرِهِ ﷺ للَّذي صلَّى خلف الصَّفِّ فَذًّا (¬٣) بالإعادة متأخِّرةٌ بعد ذلك. وهذا جوابٌ صحيحٌ.
وعندي فيه جوابٌ آخر، وهو أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان هو إمام المسلمين، فكان بين أيديهم، وكان هو المؤتمَّ بجبرئيل وحده، وكان تقدُّم جبرئيل عليه (¬٤) أبلغ في حصول التَّعليم من أنْ يكون إلى جانبه.
كما أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى بهم على المنبر (¬٥)؛ ليأتمُّوا به وليتعلَّمُوا صلاته، وكان ذلك لأجل التَّعليم. لم يدخل في نهيِهِ ﷺ الإمامَ إذا