١١٢٩ - (خ) نافع مولى ابن عمر ﵄: قال: لما فَدَع أهلُ خيبر عبد الله بن عمر، قام عمر خطيباً، فقال: إن رسولَ الله ﷺ كان عامَلَ يهودَ خيبر على أموالهِمْ، وقال: نُقِرُّكُمْ ما أقرَّكم اللهُ، وإِنَّ عبد اللهِ بن عمر: خرج إلى مالِه هناك، فعُدِيَ عليه من الليل، فَفُدِعَتْ يداهُ ورِجْلاهُ، وليسَ له هناك عدُوٌّ غيرهم، هُمْ عدُوُّنا وتُهْمَتُنا (١) ، وقد رأيتُ إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك، أتاه أحد بني أبي الحقَيْقِ، فقال: يا أمير المؤمنين، أتخْرِجُنا وقد أقرَّنا محمدٌ، وعامَلَنا على الأموالِ، وشرطَ ذلك لنا؟ فقال عمر: أظنَنْتَ أني نسِيتُ قولَ رسولِ الله ﷺ لك: كيف بك إذا أُخرِجْتَ من خيبر، تعدو بك قَلُوصُكَ ليلة بَعْدَ لَيْلةٍ؟ فقال: كان ⦗٦٤١⦘ ذلك هزيلة من أبي القاسم، قال: كذَبْتَ يا عدوَّ الله ﴿إِنه لقَوْلٌ فصلٌ. وما هو بالهزل﴾ [الطارق: ١٣، ١٤] ، فأجلاهم عُمرُ، وأعطاهم قيمةَ ما كان لهم من الثَّمَر: مالاً وإبلاً وعَرُوضاً من أقْتابٍ وحبالٍ وغير ذلك. أخرجه البخاري (٢) .
ولم أجد في كتاب الحميدي قول عمر: «كذبتَ يا عدوَّ الله» ، إلى قوله: «بالهزل» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فُدِع) رجل أفدع: بين الفدع، وهو المعوج الرسغ من اليد أو الرِّجل، فيكون منقلب الكف أو القدم إلى ما يلي الإبهام، وذلك الموضع هو الفدعة.
(فعُدِيَ عليه) عُدِيَ عليه، أي: ظلم، والعدوان: الظلم المجاوز للحد.
(هُزَيْلة) تصغير هَزْلة، وهو المرة الواحدة من الهزل ضد الجِد.
(قول فصل) أي: قاطع، لا تردد فيه.
(أجلاهم) الإجلاء: الإخراج من الوطن كُرْهاً.
(قَلوصَك) القلوص: الناقة الشابة، وقيل: القوية على السير، ولا يسمى الذكر قلوصاً.