الفصل الثالث: في الغنائم والفيء، وفيه ستة فروع
الفرع الأول: في القسمة بين الغانمين
١١٦١ - (د) مُجَمِّع بن جارية الأنصاري ﵁: وكان أَحدَ القُرَّاءِ الذي قَرَؤوا القُرآن - قال: شَهِدْنا الحُدَيْبية مع رسول الله ﷺ، فلمَّا اْنصَرفْنَا عنْهَا، إذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ الإبِلَ، فَقُلْنا: مَا للنَّاس؟ فقالوا: أُوحيَ إلي رسولِ الله ﷺ، فَسِرنْا مع الناسِ نُوجِفُ الإبلَ، فوَجدْنا رسولَ الله ﷺ ⦗٦٦٨⦘ بِكُراعِ الْغَمِيمِ، واقفاً على راحلته، فلمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ قرأ علينا ﴿إنَّا فَتَحْنَا لكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ [الفتح: ١] قال رجلٌ: أفَتْحٌ هو؟ قال: نعم والَّذِي نَفسُ مُحمَّدٍ بيدهِ، إنَّهُ لَفتْحٌ، حتى بلَغَ ﴿وَعدَكُم اللهُ مَغَانِمَ كثيرةً تأْخذُونَها فَعَجَّلَ لكُم هَذِهِ﴾ [الفتح: ٢٠] يعني: خَيْبَرَ، فَلمَّا اْنصَرفْنَا غَزَوْنا خيْبرَ، فَقُسِمَتْ على أهل الحُديبيَةِ، وكانوا ألفاً وخمسمائة، منهم ثلاثمائة فارس، فَقَسَمَها على ثمانِيَة عَشَرَ سهماً، فأعْطَى الفارِس سَهْمَيْنِ، والرَّاجِلَ سَهْماً (١) . ⦗٦٦٩⦘
وفي أخرى مُخْتصراً قال: قُسِمَتْ خيَبرُ على أهل الحُدَيِبية، فَقَسَمها رسولُ الله ﷺ على ثمانية عشر سهماً ... الحديث. أخرجه أبو داود (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يوجف) الإيجاف: ضرب من سير الإبل سريع.
(راحلته) الراحلة: الركوبة من الإبل، ذكراً أو أنثى.