١١٦٥ - (د) سهل بن أبي حَثَمَة ﵁: قال: قسم رسولُ الله خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ: نصْفاً لِنَوائبِهِ وَحاجاتِهِ، ونِصفاً بيْنَ المُسْلِمين، قَسَمَهَا بينهم على ثمانية عَشَر سهماً. أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لنوائبه) النوائب: جمع نائبة، وهو ما ينوب الإنسان، أي ينزل به من المهمات والحوائج، والظاهر من أمر خيبر أنها فتحت عنوة، وإذا كانت عنوة فهي مغنومة، وحصة النبي ﷺ من الغنيمة خمس الخمس، فكيف جعل نصيبه منها النصف حتى يصرفه في حوائجه ومهامه؟ ووجه ذلك عند من تتبع الأخبار المروية في فتح خيبر واضح.
وذلك: أن خيبر كانت لها قرى، وضياع خارجة عنها، مثل: الوطيحة، والكتيبة، والشق، والنطاة، والسلاليم، فكان بعضها مغنوماً، وهو ما غلب عليه رسول الله ﷺ والناس، وسبيل ذلك القسمة، وكان بعضها فيئاً لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وذلك خاص لرسول الله ﷺ، يضعه حيث شاء، فنظروا إلى مبلغ ذلك كله، فكان نصفه بقدر ما يخص النبي ﷺ من الفيء، وسهمه من الغنيمة، فجعل النصف له، والنصف للغانمين، وقد بين ذلك ابن شهاب، قال: «إن خيبر كان بعضها عنوة وبعضها صلحاً» .