١٢٠٩ - (خ م د) عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: قال: أَعْطَى رسولُ الله ﷺ خَيْبَرَ بِشَطْرِ ما يَخْرُجُ منها من ثَمرٍ أو زَرْعٍ، فكان ⦗٧١٣⦘ يُعْطِي أَزْواجَهُ كلَّ سنَةٍ مائَةَ وَسْقٍ: ثمانين وَسْقاً من تمرٍ، وعشرين من شعير، فَلمَّا وَلِيَ عمر، قسم خيبرَ حينَ أجْلَى منها اليهود، فَخَيَّرَ أَزْواجَ رسولِ الله ﷺ أنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ من الماءِ والأَرْضِ، أو يُمضِيَ لهن الأَوساقَ، فَمِنْهُنَّ من اختارَ الأرضَ والماء - ومنهنَّ عائشةُ وحفصةُ - واختارَ بَعْضُهُنَّ الوَسْقَ (١) .
هذه رواية البخاري، ومسلم.
وفي رواية أبي داود قال: لما فتحت خيبر سألت اليهودُ رسولَ الله ﷺ: أن يُقِرَّهُمْ على أن يَعْمَلُوا على النِّصف مِمَّا خرجَ منها. فقال رسول الله ﷺ: نُقِرُّكُمْ فيها على ذلك ما شئنا، فكانوا على ذلك، وكان التَّمرُ يُقْسَمُ على السُّهْمان من نصيب خيبر، ويأخذُ رسولُ الله ﷺ الخُمُسَ، وكان رسولُ الله ﷺ أطعمَ كلَّ امْرَأةٍ من أزواجهِ من الخمسِ مائةَ وَسْقٍِ شَعيرٍ، فلما أراد عمرُ إخراج اليهود، أرسل إلى أزواجِ رسولِ الله ﷺ، فقال لهن: مَنْ أحبَّ مِنْكُنَّ أنْ أَقْسِمَ لهُنَّ نَخلاً بخَرْصِها مائة وسْقٍ، فيكون لها أصلها وأرْضها وماؤُها، ومن الزَّرْع مَزْرعةَ خَرْصِ عشرين وسقاً ⦗٧١٤⦘، فَعَلْنَا، ومَنْ أحَبَّ أنْ نَعْزِلَ الذي لها في الخُمُسِ كما هو، فعلنا (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأوساق) جمع وسق، وهي ستون صاعاً، والصاع قد تقدم ذكره (٣) .