١٢١٠ - (خ م) أبو هريرة ﵁: قال: قال النبيُّ ﷺ «غَزَا نَبيّ مِن الأْنبِياءِ (١) ، فقال لقومه: لا يَتْبَعُني رَجُلٌ ملك بُضْعَ امرأَةٍ (٢) ، وهو يريدُ أنْ يَبْني بها، ولَمَّا يَبْنِ بِهَا، ولا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتاً ولم يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، ⦗٧١٥⦘ ولا رجلٌ اشترى غَنَماً أو خَلِفَاتٍ وهو يَنْتظِرُ وِلادَهَا، فَغَزَا، فَدَنَا من القريَةِ صلاةَ العصر، أو قريباً من ذلك، فقال للشَّمْسِ: إنَّكِ مَأمُورَةٌ، وَأنا مأمُورٌ (٣) اللهمَّ احْبِسْهَا علينَا، فَحُبِسَتْ حتَّى فَتَحَ الله عليه، فجمع الغنائم، فجاءتْ - يعني النَّارَ - لتَأكلَها، فلم تَطْعَمْها، فقال: إنَّ فيكم غُلولاً: فَلْيُبَايعْني من كلِّ قَبِيلَةٍ رجلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رجلٍِ بيدهِ، فقال: فيكم الغُلول، [فَلْتُبايعْني قبيلَتُكَ، فَلَزَقَتْ يَدُ رجلينْ أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول] فجاؤُوا برأسٍ مِثْلِ رَأسِ بَقَرةٍ من الذَّهَبِ، فَوَضَعَهَا، فجاءتِ النَّارُ فأكلتها» .
زاد في رواية: فلم تَحِلَّ الغنائمُ لأَحدٍ قَبْلَنَا، ثم أَحَلَّ الله لنَا الغَنَائِمَ، رأى ضَعْفَنَا، وعَجْزَنا فأحَلَّهَا لنَا. أخرجه البخاري، ومسلم (٤) . ⦗٧١٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الغلول) قد تقدم ذكره.
(البُضع) النكاح، وقيل: الفرج نفسه.
(يبني بها) بنى الرجل بأهله: إذا دخل بها.
قال الجوهري: لا يقال: بنى بأهله، إنما يقال بنى على أهله، والأصل فيه: أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة.