١٣٩٧ - (م) أبو نضرة: قال: كان ابن عباس ﵁ يأمُرُ بالْمُتْعَة، وكان ابنُ الزُّبْيرِ يَنْهى عنها، قال: فذكرتُهُ لجابرٍ، فقال: عَلَى يَدِيَّ دارَ الحديثُ: تَمتَّعْنا مع رسول الله ﷺ، فلما قام عمر قال «: إنَّ الله كان يُحِلُّ لرسولِهِ ما شَاءَ بما شاءَ، وإنَّ الْقُرْآنَ قد نَزَلَ مَنازِلَهُ، فَأتِمُّوا الحجَّ والعمرةَ للهِ كما أمركم الله، وأَبِتُّوا نكاحَ هذه النساء، فلن أُوتَى بِرَجُلٍ نكح امرأة إلى أجلٍ إلا رجَمْتُهُ بالحِجارةِ» .
وفي أخرى: «فافصِلُوا حَجَّكم من عُمرتكمْ فأنَّهُ أتمُّ لحَجِّكمْ، وأتمُّ لِعُمْرَتِكُمْ» . أخرجه مسلم (١) .
قال الحميدي: وقد أخرج مسلم في كتاب النكاح قال: قدِم جابرٌ، فَجِئناهُ في منزلهِ، فَسألهُ القومُ عن أشياء - ثم ذكروا المتعة-؟ فقال:
[نعم] استَمتَعْنا مع رسول الله ﷺ وأبي بكرٍ وعمر (٢) .
وظاهرُ هذا الحديث: أنّهُ عنى مُتْعَةَ الحجِّ.
وقد تأول ذلك مسلم على متعة النِّساءِ. ⦗١١٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أبِتُّوا) : لغة في بِتُّوا، أي اقطعوا. يقال: بَتَّ الأمر، وأبتة إذا قطعه وفصله.