٢٠٩٧ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁: قال: قيل: يا رسولَ الله أي الدُّعاء أسْمَعُ؟ قال: «جَوفُ اللَّيلِ الآخِرُ، ودُبُرَ الصلواتِ المكتوباتِ» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗١٤٢⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جوف الليل) : جوف كل شيء: داخله ووسطه، والمراد به: الأوقات التي يخلو الإنسان فيها بربه من أثناء الليل.
(دبر الصلوات) : دبر كل شيء: وراءه وعقبه، والمراد به: الفراغ من الصلوات.
(١) رقم (٣٤٩٤) في الدعوات، باب رقم (٨٠) من حديث حفص بن غياث عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة ﵁، وفي سنده انقطاع بين عبد الرحمن بن سابط وأبي أمامة، وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج. أقول: وللفقرة الأولى منه شاهد من حديث عمرو بن عبسة الآتي رقم (٢١٠١) بلفظ " أقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله تعالى في تلك الساعة فكن " رواه الترمذي وصححه، والنسائي في " عمل اليوم والليلة "، وابن خزيمة في صحيحه، وللفقرة الثانية شواهد عامة مشتملة على ترغيب عظيم، وفيها أن الذاكر يقوم مغفوراً له، وفيها أنه يكون في ذمة الله ﷿ إلى الصلاة الأخرى، وفيها أنها لو كانت خطاياه مثل زبد البحر لمحتهن، وغير ذلك من الترغيبات، وكل ذلك يدل على شرف هذا الوقت وقبول الدعاء فيه، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد روي عن أبي ذر، وابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: " جوف الليل الآخر الدعاء فيه أفضل وأرجى "، ونحو هذا.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده منقطع، ولمتنه شواهد: أخرجه الترمذي (٣٤٩٩) . والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨) قال الترمذي: حدثنا، وقال النسائي: أخبرنا محمد بن يحيى «ابن أيوب» الثقفي المروزي، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن سابط، فذكره.