٣٩ - (س) النعمان بن بشير ﵄ قال: كنا مع النبي ﷺ فجاءه رجلٌ ذاتَ يومٍ، فسَارّه، فقال: «اقتُلُوهُ» ، ثم قال: «أيشهد أن لا إله إلا الله؟» قال: قالوا: نعم، ولكنه يقولُها تعَوُّذًا، فقال رسول الله ﷺ: «لا تَقتُلوهُ، فإني إنّما أمرتُ أنْ أقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عَصَموا مني دماءَهم وأموالَهُم إلا بحقِّها، وحسابُهُم على الله» . أخرجه النسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
تعوُّذًا: تعوذتُ به، واستعذتُ به، أي: لجأتُ إليه، واعتصمتُ به، والمراد في الحديث: أنه يقرُّ بالشهادة لاجئًا إليها، لتدفع عنه القتل، وليس بمُخلِصٍ، فلذلك قال له النبي ﷺ: «ذَرْهُ» أي اتركه ودعه.