٢٩٤٢ - (د س) أبو الحصين الهيثم بن شُفي ﵀: قال: «خرجتُ أنا وصاحب لي يُكْنى أَبا عامر، رجل من المعَافِر، لِنُصَلِّيَ بإِيلياءَ، وكان قَاصُّهم رجلاً (١) من الأزدِ، يُكْنى أَبا رَيْحَانَة - من الصَّحابة (٢) - قال أَبو الحصين: فسبقني صاحبي إِلى المسجد، ثم أَدرَكتُهُ، فجلست إلى جانبه، ⦗٧٨٣⦘ فسألني: هل أَدركت قَصص أَبي ريحانة؟ قلت: لا، قال: سمعته يقول: نهى رسول الله ﷺ عن عشر: عن الوَشْرِ، والوَشْمِ، والنَّتفِ، وعن مُكامَعَةِ الرجلِ الرجلَ بغير شِعَارٍ، ومكامعةِ المرأَةِ المرأَةَ بغير شعار، وأَن يجعلَ الرجلُ في أَسفل ثيابه حريراً مثل الأَعاجم، ويجعلَ على مَنكِبَيه حريراً مثل الأعاجم، وعن النُّهبْى، وعن رُكُوبِ النُّمُورِ، ولُبُوسِ الخاتمَ إِلا لذي سلطان» . أَخرجه أبو داود، والنسائي (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الوشر) : أن تحدد المرأة أسنانها وترققها، والواشرة، الصانعة لذلك، والمؤتشرة: المفعول بها ذلك.
(مكامعة) : المكامعة: أن يجتمع الرجلان أو المرأتان في إزار واحد لا حاجز بينهما.
(شِعَار) : الشعار الثوب الذي يلي جسد الإنسان، والدثار، الذي يكون فوقه.
(ركوب النمور) : قال الخطابي: يحتمل أن يكون نهيه عن ركوب ⦗٧٨٤⦘ النمور لما فيه من الزينة والخيلاء، أو يكون لأنه غير مدبوغ لأنه إنما يراد لشعره، والشعر لا يقبل الدباغ.
(إلا لذي سلطان) : إنما كره الخاتم لغير ذي سلطان، لأنه يكون حينئذ زينة محضة، لا لحاجة، ولا لأرَبٍ سواها.